السيد محمد سعيد الحكيم
82
في رحاب العقيدة
ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لرجل فرجل ، حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه « 1 » . وفي حديث محمد بن الفضيل عن الإمام أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : في قول الله عز وجل : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهله قال : هم الأئمة . يؤدي الإمام إلى الإمام من بعده ، ولا يخص بها غيره ، ولا يزويها عنه « 2 » . وفي حديث يزيد بن سليط عن الإمام أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) المتضمن لنصه على إمامة ولده أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) من بعده ، قال : أخبرك يا أبا عمارة ، إني خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان ، وأشركت معه بني في الظاهر ، وأوصيته في الباطن ، فأفردته وحده . ولو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم ابني ، لحبي إياه ، ورأفتي عليه . ولكن ذلك إلى الله عز وجل ، يجعله حيث يشاء . . . « 3 » . والأحاديث في ذلك عنهم ( صلوات الله عليهم ) كثيرة جداً « 4 » . انحصار الأهلية للمنصب بمن عينه الله تعالى له ولا سيما وأن الله سبحانه لم يجعلها فيمن جعلها فيه إلا لانحصار الأهلية به ، وعدم صلاحية غيره له . ويكفينا في التعرف على الآثار والفوائد المهمة التي تترتب لو ولي الخلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الذي يدعي الشيعة النص عليه . .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 278 باب أن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود من واحد إلى واحد ( عليهم السلام ) حديث : . 2 ( 2 ) الكافي 1 : 276 - 277 باب أن الإمام ( عليه السلام ) يعرف الإمام الذي يكون من بعده وأن قول الله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهله فيهم ( عليهم السلام ) نزلت حديث : . 3 ( 3 ) الكافي 1 : 314 باب : الإشارة والنص على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) حديث : . 14 ( 4 ) راجع الكافي 1 : 276 - 281 ، وغيره .